الأبراج

الجفر عن الشام زمان

الجفر عن الشام زمان ..يطلق اسم الشام ، وبلاد الشام ، والشامات في منابع الزمان الماضي والجديد الشريف على المساحة التي تتضمن الشام السورية الفعلية ولبنان ، ويلقب لبنان كذلكً بر الشام ، ومنطقة جبلية لبنان.
ويشتمل على اسم الشام ايضاًًً مملكة الأردن ، وربما يشتمل على فلسطين. ولو كان يعرب عن المكان جميعها ببلاد الشام وفلسطين.

 

الجفر عن الشام زمان

والشام في نفس الزمان اسم لدمشق عاصمة بلاد الشام.
وأحاديث بلاد الشام وأحداثها وشخصياتها في عصر الظهور وفيرة ، ومحورها اللازم حركة السفياني الذي يتحكم في بلاد الشام ويوحدها ، ويكون لجيشه دور فسيح قرب ظهور المهدي عليه أفضل السلام وفي حركة ظهوره ، إذ يبدأ السفياني في أعقاب تصفية أعداءه في بلاد الشام بقتال الترك في حرب قرقيسيا ، ثم يدخل جمهورية دولة العراق.
مثلما يكون له دور في الحجاز في تجربة قواته معاونة حكومة الحجاز في التخلص من حركة المهدي عليه أفضل السلام ، إذ تقع في جيشه معجزة الخسف الموعودة ، قرب الدينة وهو في سبيله الى مكة.
وأضخم معارك السفياني كليا حرب فتح فلسطين التي تكون مع المهدي عليه أفضل السلام ، ويكون خلف السفياني فيها اليهود والروم ، وتنتهي بهزيمته وقتله ، وانتصار المهدي أرواحنا فداه فيفتح فلسطين ويدخل أرض الأقصى المحتلة. ونذكر تلك الوقائع وفي السطور التالية بشئ من التفصيل.

فاعليات بلاد الشام قبل رحيل السفياني

من العادي نسبياً أن نستخرج من أحاديث الظهور شريط فاعليات حركة السفياني من بدايتها إلى هزيمته في حرب فتح الأرض المحتلة.

ومن جهة أخرى يصعب تنقيب الوقائع التي تكون قبل السفياني لأن الأحاديث حولها موجزة على الأرجح ، وفي رواياتها تقديم وتأخير في مقر الوقائع. غير أن الحاصل من مجموعها الأشياء الآتية :

١ ـ وجود فتنة شاملة للمسلمين ، وهيمنة الروم والترك عليهم ( لعل المقصود الغربيين والروس ).

٢ ـ وجود فتنة خاصة ببلاد الشام ، كان سببا في في أهلها الإختلافات والضعف والضائقة الاستثمارية.

٣ ـ تصارع بين فئتين رئيسيتين في بلاد الشام.

٤ ـ حدوث زلزلة في العاصمة السورية دمشق عاصمة سوريا السورية بسوريا كان سببا في هدم في غرب مسجدها ، وقليل من ضواحيها.

٥ـ مواجهة ثلاثة قادة على السلطة في بلاد الشام ، الأبقع والأصهب والسفياني ، وتفوق السفياني وسيطرته على الشام السورية والأردن ، وتوحيد المساحة أسفل حكمه.

٦ ـ دخول مجموعات جنود أجنبية إلى بلاد الشام.

أما ظهور اليماني الموعود ، ولقد ورد أنه مقارن لخروج السفياني أو متقارب بصحبته ، وأيضا الخراساني زعيم الإيرانيين ، مثلما سيأتي.

فتنة بلاد الشام

أوضحت الأحاديث الشريفة فتنة تكون ببلاد الشام قبل السفياني ، وقد تكون نفس الفتنة الغربية والشرقية العامة على المسلمين ، التي تتيح الحوار عنها.

فعن النبي صلى الله فوقه وآله أفاد : ( يوشك أهل الشام أن لا يبلغ إليهم دينار ولا مد. قلنا من أين؟ صرح : من قبل الروم. ثم سكت هنيهة ثم صرح : يكون في أحدث الوقت خليفة يحثي الملكية حثياً لايعده عداً ). ( البحار : ٥١/٩٢ ).

فالسبب في تلك الضائقة الاستثمارية المادية والغذائية ( تحريم الدينار والمد ) هم الروم ، أي الغربيون.
وعن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه أفضل السلام أفاد في تصريحه إيتي : ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَ‌اتِ وَبَشِّرِ‌ الصَّابِرِ‌ينَ ﴾ فقال : الجوع عام وخاص. فأما المخصص من الجوع فبالكوفة ، يرتبط الله به خصوم آل محمد فيهلكهم. وأما العام فبالشام ، يصيبهم رهاب وجوع ما أصابهم قط. أما الجوع فقبل قيام الحاضر ، وأما الفزع فبعد قيام الجاري ). ( البحار : ٥٢/٢٢٩ ).
وعن الإمام الصادق عليه أفضل السلام صرح : ( يجب أن يكون قدام الحالي سنة يجوع فيها الناس ، ويصيبهم فزع بالغ من القتل ، ونقص من الثروات والأنفس والثمرات ، فإن هذا في كتاب لبين ، ثم تلاهذه الآية : ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَ‌اتِ وَبَشِّرِ‌ الصَّابِرِ‌ينَ ﴾ ( البحار : ٥٢/٢٢٩ ). ووجود تلك الضائقة في عام الظهور لايمنع أن تكون حاضرة قبلها بمدة ، ثم تكون في عام الظهور أقوى الأمر الذي سبقها ، ثم يكون الفرج.

أما فترة الفتنة على بلاد الشام ، فتذكر الأحاديث أنها طويلة متمادية ، متى ما صرحوا انقضت تمادت وأنهم ( يطلبون منها المخرج فلا يجدونه ) ( البحار : ٥٢/٢٩٨ ) ، وتصفها بأنها تدخل كل منزل من منازل العرب ، وكل منزل من منازل المسلمين ، وبأنها : ( متى ما رتقوها من ناحية انفتقت من منحى أجدد ، أو جاشت من منحى أحدث ) مثلما في ص ٩ و ١۰ من مخطوطة ابن حماد ، وغيرها.

إلا أن تسميها عدد محدود من الأحاديث صراحة باسم : ( فتنة فلسطين )! مثلما توفر عن مخطوطة ابن حماد ص ٦٣.
زلزال في بلاد الشام
وتحدد رواياتها عدد محدود من أماكنها ، وحينها بأنه لدى اختلاف فئتين على السلطة ، وتسميها كذلكً ( الرجفة والخسف والزلزلة ) كالحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه أفضل السلام ، صرح :

( إذا اختلف الرمحان بالشام ، لم تنجل سوى عن آية من آيات الله. قيل : وما هي يا أمير المؤمنين؟ صرح : رجفة تكون بالشام ، يلقى حتفه فيها زيادة عن 100 1000 ، يجعلها الله رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين. فلو كان ذاك ، فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المحذوفة ، والرايات الصفر ، أقر من المغرب حتى تحل بالشام ، ولذا لدى الجزع الأول والموت الأحمر.

فلو كان هذا فانظروا خسف قرية من العاصمة السورية دمشق عاصمة سوريا السورية بسوريا يقال لها حرستا. فلو كان ذاك خرج ابن آكلة الاكباد من الوادي اليابس ، حتى يستقيم على منصة العاصمة السورية دمشق عاصمة سوريا السورية بسوريا. فلو كان هذا فانتظروا مغادرة المهدي ) ( غيبة النعماني : ‍ ٣۰٥ ).

والبراذين الشهب المحذوفة : نعت وصور لوسائل ركوب المغاربة أو الغربيين بأنها شهباء الألوان ، ومقطعة الآذان!
وابن آكلة الأكباد : أي ابن هند قرينة والدي سفيان ، لأن السفياني من أبناء معاوية ، و ( الوادي اليابس ) يحدث بداخل منطقة حوران لدى أذرعات ( درعا ) ، داخل حدود منطقة الأطراف الحدودية السورية الأردنية.

المناحرة على السلطة بين الأصهب والأبقع

عن الإمام الباقر عليه أفضل السلام صرح : ( فتلك السنة فيها اختلاف عديد في جميع أرض من جهة المغرب ، فأول أرض تخرب الشام ، يختلفون على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني ). ( البحار : ٥٢/٢١٢ ).

ويوضح أن ذاك القائد الأبقع أي المبقع الوجه يكون في العاصمة ، لأن القصة تذكر أن ثورة الأصهب تكون من خارج العاصمة أو المقر ، فيثور أعلاه الأصهب فلايستطيع أحدهما أن يحقق نصراً حاسماً على الآخر ، فيستغل السفياني تلك الإمكانية ويقوم بثورته من خارج العاصمة ايضاًًً فيكتسحهما جميعاً.

ومن الجائز أن يكون الأصهب غير مسلم ، لأن قليل من الأحاديث وصفته بالعلج ، وهو نعت وصور للكفار عادة.
مثلما يظهر أن المرواني الذي ورد ذكره في مناشئ الدرجة الأولى ، مثل غيبة النعماني ، هو الأبقع ذاته ، وليس زعيماً منافساً للسفياني.